السيد المرعشي

621

شرح إحقاق الحق

تعالى به إلى العباد وأنت أحق من دعوته إلى الهدى - إلى أن قال - وقال أبو طالب لعلي : يا بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبة آمنت بالله ورسوله . قال : أما إنه لا يدعو إلا إلى خير فالزمه . ومنهم المؤرخ النحوي الشيخ زين الدين أبو حفص عمر بن المظفر المشتهر بابن الوردي المتوفى سنة 749 في ( تتمة المختصر في أخبار البشر ) ( ص 40 نسخة مكتبة السلطان أحمد بإسلامبول تركيا ) قال : أول من أسلم خديجة ، وقيل : علي وهو ابن تسع ، وقيل عشر ، وقيل إحدى عشرة . وكان قبل الاسلام في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أصابت قريشا أزمة وكان أبو طالب كثير العيال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس : إن أخاك أبا طالب كثير العيال فانطلق بنا لنأخذ من بنيه ما يخفف عنه به ، فأتياه لذلك ، فقال أبو طالب : أتركا لي عقيلا واصنعا ما شئتما . فأخذ رسول الله عليا فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا ، فلم يزل علي معه صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله فصدقه ، ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم . ومن شعر علي في سبقه : سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي ومنهم العلامة محمد بن أبي بكر الأنصاري في ( الجوهرة ) ( ص 10 ط دمشق ) قال : وقال مجاهد بن جبر أبو الحجاج : كان من نعمة الله تعالى على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله تعالى له وأراد به من الخير أن قريشا أصابهم أزمة شديدة ،